إسرائيل تبدأ بتنفيذ تهجير أهالي غزة: دفعة أولى إلى إندونيسيا


بدأ الاحتلال الإسرائيلي، أمس
الثلاثاء، التجربة العملية الأولى لتشجيع سكان غزة على الهجرة، حيث توجّه في
إطارها 100 من سكان القطاع إلى إندونيسيا.
ويزعم الاحتلال في ظل حرب
الإبادة التي يخوضها، وتدمير القطاع، ومختلف المرافق الحيوية فيه، أن الحديث يدور
عن "هجرة طوعية"، فيما حقيقة الأمر أن القطاع لم يعد صالحاً للعيش، كما
أن هذه الخطوة، تتماشى مع مخططات التهجير التي لم يخفها مسؤولون إسرائيليون منذ
بداية الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأفادت القناة 12 العبرية،
عبر موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء، بأن المرحلة التجريبية تشمل 100 شخص من
غزة، يبدو أنهم سيعملون في قطاع البناء في إندونيسيا، وذكرت أن الهدف الذي تدفع
دولة الاحتلال نحوه هو عدم عودتهم إلى القطاع.
وأوضحت أن المسؤول عن مشروع
التهجير هو منسق أعمال حكومة الاحتلال في الضفة الغربية وغزة اللواء غسان عليّان،
مضيفة أن "هدف المشروع تشجيع الآلاف من سكان غزة على الهجرة طوعاً إلى
إندونيسيا للعمل في قطاع البناء، في حال أثبتت المرحلة التجريبية نجاحها".
ولفتت إلى أنه وفقاً
للقانون الدولي، يحق لأي شخص يغادر قطاع غزة للعمل، العودة إليه. ومع ذلك، فإن
الفكرة العامة في دولة الاحتلال هي تشجيع الهجرة والإقامة لفترة طويلة هناك، وأن
هذا يعتمد على الحكومة في إندونيسيا.
وسبق المرحلة التجريبية،
وفقاً لذات القناة، حوار مع الحكومة الإندونيسية، التي لا تربطها بإسرائيل علاقات
دبلوماسية رسمية. ولذلك، كان من الضروري إنشاء قناة اتصال بين البلدين. وإذا نجح
المشروع، فإن المسؤولية عن تنفيذه ستقع على عاتق مديرية الهجرة التي أنشأها وزير
الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
ومن المتوقّع أن تتعامل المديرية مع محاولات إخراج
سكان غزة "طوعاً"، وفق التعبير الإسرائيلي، إلى الخارج، وتساعد في
العثور على فرص عمل لتشجيع الهجرة من القطاع. وإلى جانب انطلاق المرحلة التجريبية،
من المنتظر أن يقرر وزير الأمن قريباً من سيكون رئيس المديرية.
وبموجب بيانات إسرائيلية، أشارت إليها القناة يوم
الأحد الماضي، هناك زيادة كبيرة في عدد سكان غزة الذين يهاجرون. ومنذ بداية الشهر
وحتى يوم الأحد، غادر القطاع ألف شخص، ومن المتوقع أن يغادر هذا الأسبوع 600
آخرون. وتزعم دولة الاحتلال، أنه منذ بداية الحرب، غادر 35 ألفاً من سكان غزة
القطاع بشكل دائم.
وتضيف أن السكان الذين
غادروا، هم أولئك الذين يحتاجون إلى علاج طبي، وأفراد أسرهم، بالإضافة إلى أصحاب
جنسية مزدوجة، والحاصلين على تأشيرات إقامة من دولة ثالثة. وفي اليوم الذي يسبق
المغادرة، يتم نقلهم من منازلهم إلى نقطة تجمّع، ويخضعون في معبر كرم أبو سالم
لفحص أمني من قبل جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك). وبعد الفحص، يواصل من
اختاروا المغادرة إلى معبر رفح، أو معبر الكرامة (الملك حسين) أو مطار رامون في
إيلات. وذكرت القناة العبرية، أنه قيل لهم قبل المغادرة، إنه إذا غادروا منازلهم،
فقد لا يكون بإمكانهم العودة بسبب الوضع في القطاع.
العربي الجديد